السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
أحبائى متابعى مدونة "ياسر دقلل" 
أقدم لكم اليوم تدوينة جديدة بعنوان 
"سند فى زمن الحرمان"




بابتسامة أرهقتها الدنيا بصفعاتها التى لا تراعى كبر سن ولا تجاعيد وجه..جسد أرهقه خذلان القريب والبعيد..وأقدام تكاد تخون صاحبتها..تمضى فى طريق أختارته طوعًا..ربما هو الشىء الوحيد الذى خُيرت فيه..تجاهد سقم أقدامها وتعتلى الدرج..درجة درجة..


سبحانك ربى ..لا نشعر بنعمك إلا عندما نفقدها..ربما ما يكون سهلًا ميسورًا..أو شيئًا روتينيًا سئمنا من تكراره..أو ربما فعلًا لا نلقى له بالًا من بساطته..هو حلم يرنو إلى درجة المستحيلات عند أناس آخرين...ولا وجود لكلمة مستحيل فى قواميس أصحاب الهمم..


ما زالت تجاهد أن تصل إلى وجهتها..رغم أتربة العناء التى يكتسى بها وجهها..إلا أن بساطتها ما زالت واضحة جلية..ربما ما يلهب عزيمتها..ويشد عضدها..أنها عكازًا لغيرها لا لنفسها..فيه ترى نفسها..نجاحه نجاحها..سعادته سعادتها..ما زالت تعطى من نبع لا ينضب..سبحان من وهب هذا القلب هذا القدر من التحمل..وهذا القدر من العطاء..خنان لو وزع على قلوب العالم لشملهم..ما زالت تشد على عضده فهى النور والبصيرة..ربما لا يستطيع أن يرى نظرة فخرها وإصرارها..إلا أنه يشعر بتيار دمها يسرى فى دمه..قبضتها على الرغم من قوتها..إلا أنها لم تتخل قط عن نعومة أطرافها التى لا تعرف اليأس..ما زال يجاهد عله يحظى بترنيمة سعادة من ثغرها..وما زالت تعطى لا تنتظر شكرًا ولا تقديرا..


فصدق حبيبنا حين قال أمك ثم أمك ..ثم أمك.





komentar

أحدث أقدم