السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
أحبائى متابعى مدونة "
ياسردقلل" أهلًا بكم
أقدم لكم اليوم تدوينة
جديدة أتحدث فيها عن " اللغة التركية العثمانية"
إن اللغة التركية العثمانية تعد إحدى اللغات ذات التأثر
الكبير باللغة العربية والفارسية، ومن ثم أسهمت جنبًا إلى جنب في الثقافة عامة،
ومن ثم تعد اللغة التركية العثمانية نبعًا رئيسيًا في حضارتنا وتراثنا، ولاسيما في
فترة سيطرة السلطنة العثمانية التي كنا نتقاسم معها الزاد والزواد، والتي لا زالت
آثارها واضحة جلية في لغتنا وحضارتنا وتراثنا، فالعديد من الكلمات والمصطلحات
اليومية نرددها دونما ندري أصولها العثمانية.
كما لا يمكن أن ندرس تاريخنا دون الرجوع إلى الوثائق
التي كتبت إبان الدولة العثمانية، ناهيك عن عدد الوثائق والمخطوطات التي يزخر بها
الأرشيف العثماني ودار الكتب والعديد من المكتبات الجامعية والعامة، تلك الوثائق
والمخطوطات التركية التي كتبت إبان الحكم العثماني، والتي تساعد على كشف الكثير من
الحقائق التاريخية والعلمية، ولا سيما ما حدث بخصوص طابا، فلقد أثبتت مصر
حقها في طابا من خلال الوثائق العثمانية.
كما لا يخفَ عن دارسي اللغة التركية العثمانية أهميتها
في الإرشاد السياحي، فهذه اللغة تعتبر من أهم اللغات بالنسبة للمتخصصين في الإرشاد
السياحي، ولاسيما أن معظم الآثار الإسلامية مكتوبة عليها نقوش وتوصيفات باللغة
التركية العثمانية، التي قلما نجد متخصصًا في الإرشاد السياحي يجيدها؛ فهي لغة
تشترك مع لغتنا العربية في الأبجدية والكثير من الظواهر اللغوية. وهذه اللغة بالغة
الأهمية بالنسبة لنا وللعالم أجمع، لا سيما أن هذه اللغة ظلت اللغة الرسمية في
الدولة العثمانية حتى الانقلاب اللغوي الذي قام به مصطفى كمال أتاتورك(1928م /
1347هـ)، فتم استبدال الأبجدية العربية المكتوب بها اللغة التركية آنذاك بالأبجدية
اللاتينية.

إرسال تعليق